Home / اخبار / سمير الوافي:عندما يكون الوطن مهدّدا يصبح الحياد خيانة… انتخبت قيس سعيّد

سمير الوافي:عندما يكون الوطن مهدّدا يصبح الحياد خيانة… انتخبت قيس سعيّد


نشر الاعلامي في قناة التاسعة سمير الوافي التدوينة التالية اليوم قررت التصويت لقيس سعيد…ليس لأنه الرئيس المثالي الذي أتمناه لتونس…وليس لأن برنامجه أبهرني وأفكاره أقنعتني ووعوده طمأنتني…لكنني سأنتخب فيه النزاهة ضد الانتهازية…والاستقامة ضد الانحطاط…والقانون ضد المافيا…والوطنية ضد الأنانية…والمبادئ ضد المصالح !! قررت أن أنتخب في قيس سعيد…نظافته ونزاهته وتعففه…لأننا نحتاج في قصر قرطاج إلى ملهم وإلى رمز للقيم والمبادئ والأخلاق…رئيسا يعطي المثال للشعب في إحترام القانون والالتزام بالدستور والتقيد بالقيم والأخلاق…التي خرجت من القصر منذ زمن… وهذا يكفي لأنني أعرف حدود صلاحيات الرئيس ورمزيته الأوسع من صلاحياته…وأعرف أن قيس سعيد بدون حزب ولا كتلة برلمانية لن يفعل الكثير الا رمزيا ومعنويا وقيميا…وأن بعض الثورجيين والمتطرفين الذين يصرون



على اقتحام حملته رغم تنصله وتبرؤه منهم…ليست لديهم قدرة جبارة على إيذاء تونس العصية على تطرفهم…وأن علاقته بالنهضة ليست أعمق وأكبر وأقدم من علاقة منافسه بها حيث خدمها وبيضها وتحالف معها…وسيتحالف معها بعد الانتخابات مهما تمنع الآن لاستمالة ناخبيه…!! سأنتخب من يشبه هذا الشعب…في عيشه وقيمه


وبساطته وحيائه وقروضه ورصيده البنكي و قُفّته…وفي عائلته ومحيطه وحومته وقهوته…وسأنتخب من لا يعتبر الشعب مجرد أفواه جائعة وأصوات رخيصة…من يخاطب عقولهم وليس بطونهم…من يفكر في إقناعهم وليس شرائهم…من ثروته أخلاقه وليس ماله…ومن يرى الوطن إحدى مقدساته وليس إحدى شركاته…سأنتخب ذلك

البسيط المتعفف المكافح الخجول…الذي لا أخاف أن يبيع وطنه وقيمه وعروبته مقابل الكرسي…ولن يفضل علينا عائلته ! سأنتخب قيس سعيد…وسأنقده وهو رئيس دون أن أخاف من بوليسه وزبانيته ولوبياته وعائلته…ولن تخوفني حملة التخويف المضللة التي تغالط البسطاء…وتوهمهم أن إنتخاب قيس سعيد هو التصويت للتطرف

والارهاب…سأصدق طلبته وزملائه وأولاد حومتو ومن عرفوه وعاشروه واشتغلوا معه…ويعرفون أنه محافظ مثل أغلبنا لكنه فوق التطرف وعدو الارهاب ومدرس الدساتير ومعلم القوانين…وقضى عمره يدرس الطلبة ورجال القانون المقبلين معنى ومفهوم الدولة…! سأنتخب من جمع في أنصاره بين عاطف بن حسين وسيف الدين

مخلوف…وبين ليلى الشابي ومحرزية العبيدي…وبين ليلى طوبال ويامينة الزغلامي…ولين لطفي العبدلي وراشد الخياري…وبين سهير بن عمارة ومنقبة من أعماق تونس…فقد جمع توانسة متناقضين اختلفوا على كل شيء واتفقوا على قيس سعيد…! عندما يكون الوطن مهددا يصبح الحياد خيانة…وأنا اليوم لست محايدا…لأن وطني يحتاج إلى كل صوت…صوتك وصوتي…تحيا تونس…