Home / اخبار / مقال تفسيري .. ما يجب أن تعرفه عن دواء الكلوروكين ومعالجة الكرونافيروس

مقال تفسيري .. ما يجب أن تعرفه عن دواء الكلوروكين ومعالجة الكرونافيروس





يعد فيروس كورونا أحد أسرع الأوبئة القاتلة انتشارا بين الأشخاص عن طريق العدوى فكلما زاد عدد الأشخاص في مساحات صغيرة كلما ارتفع خطر التعرض لمسببات الأمراض التي تسبب المرض . و منذ تفشي هذا الفيروس في الصين البؤرة الأولى عجز العلماء و أخصائيو الفيروسات في إيجاد دواء أو لقاح لمكافحته و إيقاف مده الى وصل لعدد كبير من البلدان .



و مع ارتفاع عدد المصابين ( 451 الف ) و المتوفين ( 20 الف ) وجد أخصائي الأمراض المعدية الفرنسي” ديدي راؤول” أن دواء ” كلوروكين” ( علاج المالاريا ) اكثر فعالية في العلاج.


ماهو ”كلوروكين” ؟

الكلوروكين هو أحد أقدم وأشهر الأدوية المضادة للملاريا الذي ينتقل عن طريق البعوض يتم تسويقه على وجه الخصوص تحت اسم “نيفاكين” وينصح به عند السفر الى مناطق موبوءة على غرار البلدان الافريقية .

و الحديث عن هذا الدواء في الوقت الراهن لعلاج مرضى كورونا سببه ما قاله الباحثون الصينيون و هو أن إستعمال 500 مليغرام من الكلوروكين لمدة عشرة أيام ستكون كافية لعلاج المصابين بفيروس كورونا نقلا عن موقع “إل سي إي” الفرنسي.

و ذكر الموقع أن ثلاثة باحثين أجروا تجارب في أكثر من عشرة مستشفيات صينية بميدنة ووهان المدينة التي انطلق منها الوباء حسب ما أكده مجلة “بيو ساينس فرند” في تقرير نشر يوم 19 فيفري الماضي ذلك ان النتائج أظهرت أن فدواء الكلوروكين فعالا في عملية العلاج وذلك في احتواء تطور الالتهاب الرئوي وفي تقصير مدة المرض.

لكن رغم ذلك أكد موقع “إل سي إي” أن هذه الدراسة موجزة حيث أن نشرت دون التحقق من صحتها من قبل لجنة من الخبراء العلميين.

كيف طرح ” ديدي راوولت هذا الدواء في فرنسا؟

يعتقد أخصائي الأمراض المعدية الفرنسي” ديدي راؤول” أن ”كلوروكين” اكثر فعالية في علاج مصابي فيروس كورونا على عكس الإرشادات الوطنية التي تقدمها الحكومات و المنظمات .

و قال راؤول الذي يرأس المعهد الاستشفائي الجامعي في مرسيليا إن التجارب السريرية التي أجريت على عدد من المصابين بالفيروس أثبتت أن هذا اللقاح ناجع مؤكدا انه موجود في كل الكتب المرجعية في العالم.

و بين الاخصائي الفرنسي أن العقار مركب من “هيدروكسي كلوروكين” و”الأزيثروميسين” ذلك ان أعمال أربعة فرق طبية اكدت أنه فعال في مواجهة تكاثر أربعة أنواع من فيروسات كورونا في الخلايا موضحا ان “الأزيثروميسين” باعتباره مضادا حيويا من مجموعة الماكروليد يُستخدم لعلاج عدد من العداوى البكتيرية حينما يضاف الى ”هيدروكسي كلوروكين” تزداد نجاعته.

هل هو ناجع ؟

الانتقادات التي وجهت لراؤول الذي ترأس تجربة في مستشفى تيمون بمارسيليا على 24 مريضا بكوفيد-19 لم تثنيه حيث كانت النتائج ممتازة وفق ما اعلنه رئيس قسم المرضى المعدين في المستشفى الجامعي المتوسطي فيليب بارولا حيث “بعد ستة أيام، لم يكن لدى أي منهم فيروس قابل للكشف”، وقد وصفت الحكومة هذه التجارب السريرية بأنها “واعدة” حسب ما نقله موقع الجزيرة.

و في سياق متصل اكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالاستناد الى بحوث الاطباء الامريكان ان ”هيدروكسي كلوروكين” حصل على الموافقة في الولايات المتحدة كعلاج للفيروس.

لماذا يثير دواء الملاريا الجدل هذه الايام في الوسط الطبي ؟

أوضحت إدارة الغذاء والدواء الأميركية أن “المجتمع العلمي غير مقتنع تماما بهذا فعالية هذا الدواء لعلاج مرضى كوفيد-19”.

كما أن عددا من الأخصائيين حذروا من مخلفات ذلك حسب ما أكده المسؤول في وزارة الصحة الفرنسية ”جيروم سالومون” ذلك ان أحد أشهر المتخصصين في علم الصيدلة وعضو الأكاديمية الفرنسية للطب ”جان بول جيرو” قال ”لهذا الدواء إن من آثار سلبية على الجهاز المناعي و قد يتسبب في المغص المعوي والغثيان والتقيؤ ومشاكل الكبد، وحتى الدم” كما أضاف طبيب الصيدلة والاختصاصي بالصحة العامة ”فرانسوا مينين” بأن هذا الدواء يمكن أن يكون “خطيرا للغاية في حالة الجرعة الزائدة”.

و في نفس الاطار اكدت وزارة الصحة النيجيرية إنه سمم المرضى في نيجيريا مستغربة الرسائل المتداولة على الشبكات الاجتماعية التي تروّج له كعلاج لكورونا.

ماهو موقف السلطات الفرنسية ؟

أكد موقع “إل سي إي” الفرنسي إن الحكومة الفرنسية حذرة للغاية و أن الكلوروكين لم يكن من العلاجات الأربعة التي اختُبرت في التجارب السريرية التي أعلنتها وزارة الصحة الفرنسية إلا أنها غيرت موقفها في أقل من أسبوع .

و في سياق مترابط قال وزير الصحة الفرنسي ”أوليفييه فيران” أنه أعطى الضوء الاخضر بإجراء تجربة أكبر من قبل فرق أخرى، للبدء في أقرب وقت ممكن على عدد أكبر من المرضى” مؤكدا انه في اتصال يومي ديدييه راؤول حيث قال “من الضروري أن يستند أي قرار لسياسة الصحة العامة إلى بيانات علمية مصادق عليها”.

في خضم ذلك أصبح ”الكلوروكين” جزءا من تجربة سريرية كبيرة فعلت على ارض الواقع في أوروبا التي أصيب فيها اكثر من 200 الف شخص حسب اخر احصائية لوكالة الانباء الفرنسية تسمى “ديسكفري” وتجرى على 3200 مريض في القارة منهم 800 فرنسي.