
تونس – قسم الأخبار الرياضية
يحتضن الملعب الأولمبي حمادي العقربي برادس مساء اليوم حدثاً استثنائياً يتجاوز حدود المنافسة الرياضية، ليتحول إلى رسالة أخوة وتضامن، حيث يستضيف النادي الإفريقي التونسي شقيقه منتخب نجوم القدس الفلسطيني في مباراة ودية تاريخية. هذا اللقاء الذي ينتظره عشاق كرة القدم في تونس وفلسطين، يمثل تجسيداً للعلاقات العميقة التي تربط الشعبين، ويؤكد مجدداً على دور الرياضة كجسر للتواصل ودعم القضايا العادلة.
وقبل ساعات من انطلاق صافرة البداية، كشف الجهازان الفنيان للفريقين عن التشكيلتين الأساسيتين اللتين ستخوضان هذا العرس الكروي، وسط ترقب كبير من الجماهير التي يتوقع أن تملأ مدرجات الملعب لتصنع لوحة فنية رائعة تجمع بين رايات تونس وفلسطين وألوان نادي الشعب.
الكشف عن تشكيلتي الفريقين: مزيج من الخبرة والطموح
يدخل الفريقان المباراة بأهداف مختلفة؛ فالنادي الإفريقي يسعى لتكريم ضيوفه وتقديم أداء يليق بتاريخه وجماهيره، فيما يطمح نجوم القدس إلى تشريف الكرة الفلسطينية وتقديم صورة مشرفة عن صمود الرياضيين الفلسطينيين رغم كل التحديات.
النادي الإفريقي: كتيبة « الغالية » جاهزة لتكريم الضيوف
قرر الإطار الفني للنادي الإفريقي، بقيادة مدربه، الدفع بتشكيلة تمزج بين اللاعبين أصحاب الخبرة والعناصر الشابة الواعدة، بهدف تقديم عرض كروي ممتع للجماهير الحاضرة. وتأتي التشكيلة على النحو التالي:
- حراسة المرمى: معز حسن
- خط الدفاع: إسكندر العبيدي، توفيق الشريفي، غازي عبد الرزاق، حمزة العقربي
- خط الوسط: أحمد خليل، وسام يحيى (الكابتن)، شهاب العبيدي
- خط الهجوم: زهير الذوادي، بسام الصرارفي، حمدي العبيدي
تعكس هذه التشكيلة نية واضحة للسيطرة على منطقة وسط الميدان واللعب بأسلوب هجومي، مع الاعتماد على خبرة القائد وسام يحيى في تنظيم اللعب، وسرعة ومهارة كل من الصرارفي والذوادي على الأجنحة لاختراق دفاعات الفريق الضيف.
منتخب نجوم القدس: سفراء القضية على المستطيل الأخضر
من جهته، يدخل منتخب نجوم القدس، الذي يضم نخبة من اللاعبين المميزين من أندية القدس والضفة الغربية، هذا اللقاء بروح معنوية عالية وشعور كبير بالمسؤولية. ويهدف الفريق إلى إظهار الوجه الحقيقي للكرة الفلسطينية المليئة بالمواهب والإصرار. وقد استقر الجهاز الفني على التشكيلة التالية:
- حراسة المرمى: رامي حمادة (الكابتن)
- خط الدفاع: مصعب البطاط، محمد صالح، ياسر حمد، عبد اللطيف البهداري
- خط الوسط: محمد يامين، عدي خروب، تامر صيام
- خط الهجوم: محمود أبو وردة، صالح شحادة، خالد سالم
يبرز في تشكيلة الفريق الفلسطيني الاعتماد على عناصر دولية ذات خبرة كبيرة مثل الحارس والقائد رامي حمادة والمدافع الصلب عبد اللطيف البهداري. ومن المتوقع أن يعتمد الفريق على التنظيم الدفاعي المحكم والانطلاق في هجمات مرتدة سريعة، مستغلاً مهارة اللاعب تامر صيام وقدرة المهاجمين على استغلال أنصاف الفرص.
أبعد من مجرد 90 دقيقة: رسالة تضامن راسخة
لا يمكن اختزال هذا الحدث الرياضي في مجرد مباراة كرة قدم. إنه يمثل فصلاً جديداً في كتاب الدعم التونسي المتواصل للقضية الفلسطينية. ولطالما كان النادي الإفريقي وجماهيره في طليعة المناصرين للشعب الفلسطيني، حيث لم تغب الراية الفلسطينية يوماً عن مدرجاته، وظل هتاف « يا فلسطينا » الشهير يتردد في كل الملاعب التي يلعب فيها فريق « باب الجديد ».
وقد أكدت إدارة النادي الإفريقي في تصريحات سبقت المباراة أن تنظيم هذا اللقاء هو واجب أخلاقي ووطني، وأن كافة مداخيل المباراة ستخصص لدعم إحدى المبادرات الإنسانية في فلسطين، في لفتة تؤكد أن العلاقة بين النادي والقضية الفلسطينية تتجاوز الشعارات لترتقي إلى أفعال ملموسة.
أجواء احتفالية متوقعة في رادس
من المنتظر أن تشهد مدرجات ملعب حمادي العقربي أجواء استثنائية، حيث يتوقع حضور جماهيري غفير ليس فقط من أحباء النادي الإفريقي، بل من مختلف شرائح الشعب التونسي للتعبير عن تضامنهم. وستكون المدرجات لوحة فسيفسائية رائعة تمتزج فيها ألوان النادي الإفريقي الحمراء والبيضاء مع ألوان العلم الفلسطيني، في مشهد يعبر عن وحدة المصير والمشاعر الصادقة.
في الختام، تبقى النتيجة النهائية للمباراة أمراً ثانوياً أمام الهدف الأسمى لهذا اللقاء. فالانتصار الحقيقي اليوم هو انتصار للقيم الإنسانية النبيلة، وللأخوة التي لا تكسرها الحدود، وللرسالة التي تحملها كرة القدم بأنها قادرة على جمع القلوب وتوحيد الشعوب في مواجهة التحديات.








