وزيرة المالية تحدد 2026 موعدًا لعودة الانتدابات: هل يتعافى الاقتصاد التونسي؟

emploi tunisie





إعلان طال انتظاره: الانتدابات في الوظيفة العمومية تعود بحلول 2026

في تصريح أثار اهتمامًا واسعًا في الأوساط الاقتصادية والاجتماعية، أعلنت وزيرة المالية، السيدة سهام البوغديري نمصية، أن سنة 2026 ستشكل منعطفًا هامًا في سياسة التوظيف الحكومي، حيث من المخطط أن تكون « سنة العودة إلى الانتدابات » في الوظيفة العمومية. يأتي هذا الإعلان ليعطي أفقًا زمنيًا واضحًا بعد سنوات من تجميد التوظيف كجزء من إجراءات التحكم في كتلة الأجور وضبط المالية العمومية.

السياق الاقتصادي وراء القرار

يرتبط قرار تجميد الانتدابات في السنوات الأخيرة ارتباطًا وثيقًا بالضغوطات التي تواجهها ميزانية الدولة، وسعي الحكومة للسيطرة على عجز الميزانية والدين العام. وقد كانت كتلة الأجور تمثل أحد أكبر بنود الإنفاق العام، مما دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات صارمة للحد من نموها، تماشيًا مع برنامج الإصلاحات الاقتصادية الذي تتبناه الدولة.







يشير تحديد عام 2026 كنقطة انطلاق جديدة إلى تفاؤل حكومي بتحقيق استقرار مالي واقتصادي بحلول ذلك الوقت، مما يسمح باستئناف التوظيف دون تعريض التوازنات المالية للخطر. ويعكس هذا التوجه ثقة في أن الإصلاحات الجارية ستبدأ في إعطاء ثمارها، مما يوفر للدولة الموارد اللازمة لتعزيز كوادرها البشرية.

انعكاسات مرتقبة على سوق الشغل والشباب

يحمل هذا الإعلان في طياته آمالًا كبيرة لشريحة واسعة من الشباب وخريجي الجامعات الذين كانوا يواجهون صعوبات في إيجاد فرص عمل مستقرة، خاصة في القطاع العام الذي لا يزال يمثل هدفًا رئيسيًا للباحثين عن الاستقرار الوظيفي. ومن المتوقع أن يكون للعودة التدريجية للانتدابات تأثير إيجابي على عدة مستويات:

  • تخفيف معدلات البطالة: خاصة بين حاملي الشهادات العليا الذين يمثلون نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل.
  • تجديد الإدارة العمومية: ضخ دماء جديدة في القطاعات الحيوية مثل الصحة والتعليم والقضاء، مما قد يساهم في تحسين جودة الخدمات.
  • تحفيز الدورة الاقتصادية: زيادة عدد الموظفين تعني زيادة في الدخل المتاح للإنفاق، مما قد ينعش الاستهلاك المحلي بشكل طفيف.

في الختام، يمثل تصريح وزيرة المالية خطوة مهمة وبارقة أمل، ولكنه يظل مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بقدرة الحكومة على تحقيق الأهداف الاقتصادية المرسومة. وتبقى الأنظار متجهة نحو السنوات القادمة لمراقبة المؤشرات الاقتصادية التي ستحدد ما إذا كان عام 2026 سيشهد بالفعل بداية جديدة لسياسة التوظيف في تونس.