
📌 Sommaire
خطوة هامة لمعالجة البطالة طويلة الأمد
في خطوة تعكس اهتماماً متزايداً بالملفات الاجتماعية والاقتصادية، تمت المصادقة ضمن مشروع قانون المالية الجديد على بند حيوي يهدف إلى تحفيز تشغيل الأفراد الذين عانوا من البطالة لفترات طويلة. يمثل هذا الإجراء الحكومي تدخلاً مباشراً في سوق الشغل بهدف إعادة إدماج شريحة مهمة من القوى العاملة التي واجهت صعوبات في العودة إلى الحياة المهنية.
تفاصيل آلية الدعم الجديدة
يرتكز البرنامج الجديد على تقديم حوافز ملموسة للشركات والمؤسسات في القطاع الخاص التي تبادر بتوظيف الباحثين عن عمل المسجلين لدى وكالات التشغيل الوطنية كـ « عاطلين عن العمل لفترة طويلة ». تتضمن هذه الحوافز بشكل أساسي:
- تحمل الدولة لجزء من الراتب: ستقوم الدولة بتغطية نسبة مئوية من الأجر الشهري للموظف الجديد لمدة محددة، قد تصل إلى عامين، مما يخفف العبء المالي على الشركات.
- إعفاءات من اشتراكات الضمان الاجتماعي: ستستفيد الشركات من إعفاءات جزئية أو كلية من مساهماتها في صناديق الضمان الاجتماعي عن الموظفين المعينين ضمن هذا الإطار.
- شروط الأهلية: يستهدف البرنامج الأفراد الذين تجاوزت فترة بطالتهم 12 شهراً متواصلاً، مع إعطاء الأولوية لفئات عمرية معينة أو حاملي شهادات محددة حسب متطلبات سوق العمل.
الأهداف المرجوة والتأثير المتوقع
تهدف الحكومة من خلال هذا الإجراء إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية، أبرزها:
1. خفض معدلات البطالة
يعد الهدف الرئيسي هو تقليص الأرقام الرسمية للبطالة، خاصة تلك المتعلقة بالبطالة الهيكلية وطويلة الأمد التي تؤثر سلباً على النسيج الاجتماعي والاستقرار الاقتصادي.
2. تحفيز النمو الاقتصادي
من خلال إعادة دمج آلاف الأفراد في سوق العمل، يرتفع مستوى الدخل المتاح، مما يساهم في زيادة الاستهلاك وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي.
3. اكتساب الخبرات وتطوير المهارات
يمنح البرنامج فرصة للعاطلين عن العمل للعودة إلى بيئة مهنية، مما يسمح لهم بتطوير مهاراتهم واكتساب خبرات جديدة تزيد من فرصهم في الحصول على وظائف مستدامة في المستقبل.
تحديات التطبيق والمراقبة
على الرغم من التفاؤل الذي يحيط بهذا القانون، يشير الخبراء الاقتصاديون إلى أن نجاحه مرهون بآليات التطبيق والمراقبة. يجب على الجهات المعنية التأكد من أن الدعم المالي الممنوح يؤدي إلى خلق وظائف حقيقية ومستدامة، وليس مجرد عقود عمل مؤقتة تنتهي بانتهاء فترة الدعم الحكومي. كما أن تبسيط الإجراءات الإدارية أمام الشركات الراغبة في الاستفادة من البرنامج يعد عاملاً حاسماً لضمان إقبال واسع عليه. في النهاية، يبقى هذا الإجراء بارقة أمل مهمة، ويتوقف نجاحه على مدى فعالية تنفيذه على أرض الواقع.








