
📌 Sommaire
خطوة تاريخية نحو العدالة الاجتماعية في القطاع الفلاحي
في خطوة انتظرها الآلاف طويلاً، تمت المصادقة على الفصل 58 الذي يفتح الباب أمام تسوية الوضعية العقارية لآلاف الهكتارات من الأراضي الفلاحية، مما سيعود بالنفع المباشر على ما يقارب 7 آلاف عائلة من الفلاحين وصغار المزارعين الذين كانوا يواجهون تحديات قانونية واقتصادية كبيرة. يُعتبر هذا الإجراء التشريعي نقطة تحول هامة نحو تحقيق الاستقرار الاجتماعي وتمكين شريحة أساسية في منظومة الاقتصاد الوطني.
ما هو الفصل 58 وما أهميته؟
يختص الفصل 58 بمعالجة إشكالية « الأراضي الاشتراكية » أو الأراضي المملوكة على الشياع، والتي كانت تُمثل عائقاً كبيراً أمام التنمية الفلاحية. لسنوات طويلة، لم يكن بإمكان الفلاحين الذين يستغلون هذه الأراضي الحصول على شهادات ملكية فردية، مما حرمهم من:
- الحصول على قروض بنكية لتمويل مشاريعهم.
- الاستثمار طويل الأمد في أراضيهم وتحسين بنيتها التحتية.
- نقل الملكية لأبنائهم بشكل سلس ومضمون.
- الانتفاع من دعم الدولة الموجه للفلاحين والمستثمرين.
تأتي المصادقة على هذا الفصل لتفكيك هذه الحلقة المفرغة، عبر توفير آلية قانونية واضحة تمكّن المستحقين من تملّك الأراضي التي قاموا باستغلالها وإحيائها على مدى عقود.
الأثر المباشر على 7 آلاف عائلة
يمثل الرقم المعلن عنه، وهو 7 آلاف عائلة، الدفعة الأولى من المنتفعين بهذا القانون. بالنسبة لهذه العائلات، فإن المصادقة لا تعني مجرد ورقة، بل هي بمثابة شهادة ميلاد جديدة لمستقبلهم الاقتصادي والاجتماعي. من المتوقع أن يؤدي هذا القرار إلى:
- تحقيق الأمن العقاري: الشعور بالاستقرار وإنهاء عقود من القلق حول مصير الأرض.
- دفع عجلة الاستثمار: تشجيع الفلاحين على ضخ استثمارات لتطوير أساليب الزراعة والري، مما يزيد من الإنتاجية.
- خلق فرص عمل: توسيع المشاريع الفلاحية سيوفر المزيد من فرص الشغل في المناطق الريفية، مما يحد من الهجرة نحو المدن.
- تعزيز قيمة الأصول: ستصبح الأراضي ذات قيمة اقتصادية حقيقية يمكن استخدامها كضمانات مالية.
نظرة نحو المستقبل: تحديات وآمال
رغم أن المصادقة على الفصل 58 تُعد إنجازاً كبيراً، إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في سرعة وشفافية تطبيق الإجراءات الإدارية على أرض الواقع. تطمح الأوساط الفلاحية إلى أن تكون هذه الخطوة بداية لمسار إصلاحي شامل يعالج كافة المشاكل العقارية التي تعيق تطور القطاع الفلاحي في البلاد، وتحويله إلى قاطرة حقيقية للتنمية المستدامة.








