البرلمان يمرّر قانون تسوية الديون غير الجبائية: فرصة جديدة للمواطنين والشركات المثقلة بالديون

صرف الاجور





خطوة هامة لدعم الاقتصاد وتخفيف الأعباء: البرلمان يوافق على تسوية الديون غير الجبائية

في خطوة تشريعية ذات أبعاد اقتصادية واجتماعية هامة، صادق البرلمان بشكل رسمي على فصل جديد ضمن حزمة القوانين المالية، يهدف إلى تسوية وضعية الديون غير الجبائية المثقلة التي تعود للدولة ومؤسساتها. يفتح هذا الإجراء الباب أمام المواطنين والشركات لتسوية ديونهم المتراكمة والاستفادة من إعفاءات كبيرة على خطايا التأخير والغرامات.

ما هي الديون غير الجبائية المعنية؟

يُقصد بالديون غير الجبائية تلك المستحقات المالية للدولة أو للجماعات المحلية والمؤسسات العمومية، والتي لا تندرج ضمن فئة الضرائب والرسوم المباشرة. يهدف القانون الجديد إلى تشجيع استخلاص هذه الديون التي يصعب تحصيلها بالطرق العادية. وتشمل هذه الديون على سبيل المثال:







  • الغرامات المرورية ومخالفات السير.
  • المستحقات المتعلقة باستغلال أملاك الدولة (مثل الإيجارات).
  • فواتير الخدمات العامة المتخلدة بذمة المشتركين (في بعض الحالات).
  • الديون الناتجة عن أحكام قضائية لصالح الدولة.
  • الخطايا والعقوبات المالية المختلفة.

آلية التسوية والأهداف المرجوة

ينص القانون الجديد على آلية مبسطة تمكّن المدينين من تسوية وضعياتهم عبر دفع المبلغ الأصلي للديون دفعة واحدة أو على أقساط، مقابل التخلي الكلي أو الجزئي عن الغرامات وخطايا التأخير المتراكمة على مر السنوات.

الأهداف المزدوجة للقانون:

1. دعم المواطن والشركات: يهدف هذا الإجراء إلى تخفيف العبء المالي عن الأفراد والشركات الصغيرة والمتوسطة، مما يمنحهم فرصة لتصحيح أوضاعهم المالية واستعادة قدرتهم على الانخراط في الدورة الاقتصادية بشكل سليم.

2. تعزيز موارد الدولة: من خلال هذه التسوية، تسعى الحكومة إلى تحصيل جزء كبير من الديون التي كان من الصعب استخلاصها، مما يساهم في توفير سيولة إضافية لخزينة الدولة ودعم الميزانية العامة دون اللجوء إلى فرض ضرائب جديدة.

ويُنظر إلى هذه المصادقة البرلمانية على أنها خطوة براغماتية تعالج مشكلة الديون المتراكمة بشكل يخدم مصلحة الطرفين، حيث تمنح المدينين فرصة للتخلص من أعبائهم، وفي نفس الوقت تساهم في إنعاش الموارد المالية للدولة.